منتديات علي السعدي
منتديات علي السعدي ترحب بكم
عزيزي الزائر *** عزيزتي الزائرة
يرجى التفضل بتسجيل الدخول ان كنت
عضوا معنا

او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب
بالانضمام الى اسرة المنتدى

وسنتشرف بتسجيلك
تقبل منا وافر الاحترام والتقدير

الادارة

منتديات علي السعدي

منتدى شامل لكل المسلمين والعرب ، تعلم أحكام وتجويد القرآن الكريم وعلومه ، تعلم اللغة العربية من الالف الى الياء ، تعلم كتابة الشعر الفصيح والشعبي
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالتسجيلدخول
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله لا اِلـهَ إلاَّ اللهُ اِلهاً واحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ لا اِلـهَ إلاَّ اللهُ وَلا نَعْبُدُ إلاّ اِيّاهُ مُخْلِصينَ لَهُ الدّينَ وَلَوْ كَرَهَ الْمُشْرِكُونَ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ رَبُّنا وَرَبُّ آبائنَا الاَْوَّلينَ لا اِلـهَ اِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ اَنْجَزَ وَعْدَهُ وَنَصَرَ عَبْدَهُ وَاَعَزَّ جُنْدَهُ وَهَزَمَ الاَْحْزابَ وَحْدَهُ فَلَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيي وَيُميتُ وَيُميتُ وَيُحْيي وَهُوَ حَىٌّ لا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْء قَديرٌ ثمّ اَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذي لا اِلـهَ اِلاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ وَاَتُوبُ اِلَيْهِ اَللّـهُمَّ اهْدِني مِنْ عِنْدِكَ وَاَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ وَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَاَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكاتِكَ سُبْحانَكَ لا اِلـهَ اِلاّ اَنْتَ اغْفِرْ لي ذُنُوبي كُلَّها جَميعاً فَاِنَّهُ لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ كُلَّها جَميعاً اِلاّ اَنْتَ اَللّـهُمَّ اِنّي أسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْر اَحاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَاَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ اَحاطَ بِهِ عِلْمُكَ اَللّـهُمَّ اِنّي أسْأَلُكَ عافِيَتَكَ في اُمُوري كُلِّها وأعوذُ بك من خزي الدنيا وعذابِ الآخرةِ ***** وأعوُذُ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ وَعِزَّتِكَ الَّتي لا تُرامُ وَقُدْرَتِكَ الَّتي لا يَمْتَنِعُ مِنْها شَيْءٌ مِنْ شَرِّ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ وَمِنْ شَرِّ الأوْجاعِ كُلِّها ومن شرِّ كلِّ دابة أنت آخذٌ بناصيتها انّ ربّي على صراط مستقيم وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلاّ بِاللهِ الْعَلِيِّ الْعَظيمِ تَوَّكَلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذي لا يَمُوتُ وَالْحَمْدُ للهِِ الَّذى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَريكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبيراً ***** أصبحنا واصبح الملك لله لا اله إلا هو عليه توكلنا واليه المصير وله الشكرعلى ما أنعم علينا من نعمه ظاهرة وباطنة وله الشكر في السراء والضراء وحين تصبحون وحين تمسون *** وأمسينا وأمسى الملك لله فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
الاخوة والاخوات الزائرين الكرام السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته تحية أخويه خالصة مخلصة يسرنا ويشرفنا ان نعلن عن طلب مشرفين ومشرفات في هذا الصرح الخالد الذي هو صرحكم واسرتكم *** وكذلك التفضل بالتسجيل وتقديم الطلبات والله تعالى ولي التوفيق *** اخواني اخواتي أعضاء منتدانا الكرام الاعزاء *** من يرغب للترشيح الى الاشراف باب الترشيح مفتوح ولكلا الجنسين يرجى تقديم طلباتكم في قسم الشكاوي والاقتراحات وتقبلوا فائق احترامي وتقديري *** كما نرجو من الاخوة والاخوات الافاضل من اللذين سجلوا في منتدياتنا ان يقوموا بتفعيل تسجيلهم من خلال البريد الالكتروني المرسل اليهم على الياهو في الرسائل الخاصة حتى يتمكنوا من التواصل معنا مع فائق الاحترام والتقدير *** أبو علي السعدي مؤسس الموقع / المدير العام
اهلا وسهلا ومرحبا بأعز الناس الاحباء الغوالي ((( بأعضاء اسرتنا الاحباء الافاضل وأهلا وسهلا ومرحبا بضيوف وزوار منتدياتنا الكرام ))) ولقد تشرفنا بإنضام الاخوة الجدد لاسرتنا الكريمة العزيز الغالي حللتم اهلا ونزلتم سهلا بين اخوانكم واخواتكم حياكم الله تعالى ونرجو منه عزوجل ان تكونوا باتم الصحة والعافية يا مرحبا يا مرحبا نورتوا المنتديات بوجودكم معنا وان شاء الله تعالى سنستفاد بكل ماهو جديد من اقلامكم المبدعة تحياتنا القلبية لكم وسررنا بكم ارجو من كل الاخوة الاعضاء الاعزاء يحيون معي بمن هل علينا وعطرونا بعبيقهم الطيب ولنرحب بهم من القلب فضلا لا امرا شاكرا حسن اخلاقكم مع فائق احترامي وتقديري للجميع الادارة ابو علي السعدي المدير العام
الوقت الان في العراق

flat fee mls
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» كما واعدناكم اعزائي واحبائي اسرتنا في منتديات علي السعدي ان نتعلم تجويد القرآن الكريم وبالانغام والمقامات العراقية ومن مدرسة الحافظ خليل اسماعيل
الثلاثاء مايو 29, 2018 5:46 pm من طرف أبوعلي السعدي مؤسس الموقع

» من هو تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الارهابي؟
السبت أغسطس 08, 2015 10:09 am من طرف أبوعلي السعدي مؤسس الموقع

» لنعطر افواهنا بدخول صرحنا الشامخ بذكر الصلاة على رسول الله عليه افضل الصلاة
السبت يونيو 13, 2015 8:56 am من طرف أبوعلي السعدي مؤسس الموقع

» لنسجل دخولنا الى المنتدى بذكر اسم من اسماء الله الحسنى لتنتعش قلوبنا بالايمان وتشرق وجوهنا بنور الله عزوجل
الخميس أبريل 09, 2015 1:15 pm من طرف أبوعلي السعدي مؤسس الموقع

» اجمل تسريحات للشعر....
الأحد سبتمبر 29, 2013 5:10 pm من طرف ميساء تقوى الله

» أفضل طرق وضع العطر على الجسم
الإثنين سبتمبر 23, 2013 8:25 pm من طرف ميساء تقوى الله

» مسكـــاات رووعــة للعــرووس ..!!
الإثنين سبتمبر 23, 2013 8:21 pm من طرف ميساء تقوى الله

» مسؤولية المراة في بيتها بصفتها زوجة
الإثنين سبتمبر 23, 2013 3:24 pm من طرف ميساء تقوى الله

» لماذا نهى الرسول الرسول صلى الله عليه وسلم النوم على البطن؟
الأحد سبتمبر 15, 2013 5:45 pm من طرف ميساء تقوى الله

خدمة مشاركة الصفحات
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
مركز الخليج لتحميل الصور والملفات يرحب بكم


إعلانات تجارية

    لا يوجد حالياً أي إعلان



    شاطر | 
     

     المشترك اللفظي عند القدماء والمحدثين دراسة نظرية وتطبيقية

    اذهب الى الأسفل 
    كاتب الموضوعرسالة
    أبوعلي السعدي مؤسس الموقع
    صاحب الموقع المدير العام
    صاحب الموقع المدير العام
    avatar

    فارغ
     الدولة الدولة : العراق
    [img][/img]
    عدد المساهمات : 1098
    تاريخ التسجيل : 16/06/2011

    مُساهمةموضوع: المشترك اللفظي عند القدماء والمحدثين دراسة نظرية وتطبيقية    الأربعاء نوفمبر 30, 2011 12:58 am

    المشترك اللفظي عند القدماء والمحدثين

    دراسة نظرية وتطبيقية



    المشترك اللفظي homonymy





    ملخص البحث:



    تشكِّل
    الألفاظُ العربية المشتركة المعاني، مع ما صدَر لها من شروح، ودار حولها
    من مناقشات - جزءًا مهمًّا من تراثنا اللُّغوي والأدبي، غيرَ أنَّ موقف
    الباحثين واللغويين العربِ حِيالَ هذه الألفاظِ، وحديثَهم عن طبيعتها وعن
    أهميتها ودورها في مجال التعبير، كان - وما يزال - خلافيًّا غيرَ مستقرٍّ،
    كما أنَّ الكتب المحتوية على هذه الألفاظِ تنقصها المنهجيةُ، ويُعْوِزها
    التنظيمُ؛ وهذا ما جَعل من هذه الألفاظ قضيةً لغويَّة جديرة بالدراسة، لا
    سيما وأنَّ الظروف اللغوية الراهنة تقضي بالبحث عما يثْري اللغةَ، ويبعث
    على التمكُّن منها.




    وهذا
    البحث يعالج هذه القضيةَ من زوايا مختلفةٍ: لغويةٍ، وأدبيةٍ، وبلاغية،
    معالجةً تعتمد الفحصَ، والتحليل، والطرح الموضوعيَّ، ومناقشةَ الآراءِ،
    وَفْقَ منهجٍ نقديٍّ جديد، يهدف بالدرجة الأولى إلى إيجاد حلول جَذرية
    للخلاف الدائر حول الألفاظ المشترِكة المعاني في اللغة العربية، كما يَسعى
    إلى توضيح طبيعة نشوئها، وإثبات أهميتها ومدى فاعليَّتها في مجالات التعبير
    في حياتنا الحاضرة.




    هذا
    كله، بالإضافة إلى ما يثيره هذا البحث من أسئلة وموضوعات تتعلَّق بجوانبَ
    جديرةٍ بالدراسات المستقبلية؛ مِن مِثل: ارتباط المشترَك اللفظي بالقرآن
    بنوعيه القديم والحديث، وارتباطه ببعض الأساليب البلاغية؛ كالمجاز،
    والتورية، والاستعارة، والجناس، وأخيرًا ما يمكن أن تكون له مِن صلة
    بمستقبل المصطلح العلمي.






    المقدمة

    المشترك
    اللفظي علامةٌ واضحة في اللغة العربية، وهو بكثرته خصِّيصة لها، وعاملٌ من
    عوامل تنميتها، وقد تنبَّه العلماء له، وأشاروا إلى شواهده، والمعاني التي
    تدور ألفاظُه حولها.




    المشترك
    اللفظي عكس الترادف، ويشمل: المشترك والتضاد، والمداخل والمسلسل، وقد فطن
    العربُ للفروق الدقيقة، وجعلوا لكل حالٍ لفظَها: "فيقال لولد الظبية حين
    تضعه: طَلاً، فإذا قوي فهو شادِنٌ، ثمَّ خِشْف، ثمَّ رشَأ ، ثمَّ شَصَر حين
    يطلع قرناه، ثمَّ غزال، فإذا طال قرناه وافترقا، فهو أشعب"؛ (توفيق شاهين،
    15:1980).




    فباب
    البحث الدلالي في علاقته بالألفاظ مِن أشرف الأبواب التي تناولها العلماء
    المسلمون في كتبهم، واهتدَوا في دراستهم لها إلى نتائجَ يُعتمد عليها في
    فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام منها، يقول ابن جني في (باب الرد على
    من ادَّعى على العرب عنايتَها بالألفاظ وإغفالَها المعاني): "اعلم أنَّ هذا
    الباب من أشرف فصول العربية وأكرمها، وأعلاها وأنزهِها، وإذا تأملتَه
    عرفتَ منه وبه ما يؤنقك، ويذهب في الاستحسان له كل مذهب بك؛ وذلك أن العرب
    كما تُعنى بألفاظها، فتصلحها وتهذبها وتراعيها، وتلاحظ أحكامها بالشعر
    تارة، وبالخطب أخرى، وبالأسماع التي تلتزمها وتتكلف استمرارها، فإن المعاني
    أقوى عندها، وأكرم عليها، وأفخم قدرًا في نفوسها.




    فأول
    ذلك عنايتها بألفاظها؛ فإنها لما كانت عنوانَ معانيها، وطريقًا إلى إظهار
    أغراضها ومراميها، أصلحوها ورتَّبوها، وبالغوا في تحبيرها وتحسينها؛ ليكون
    ذلك أوقعَ لها في السمع، وأذهبَ بها في الدلالة على القصد، ألا ترى أنَّ
    المثل إذا كان مسجوعًا لذَّ لسامعه فحفظه، فإذا هو حفظه كان جديرًا
    باستعماله، ولو لم يكن مسجوعًا لم تأنس النفس به، ولا أنقت لمستمعه، وإذا
    كان كذلك لم تحفظه، وإذا لم تحفظه، لم تطالِب أنفسها باستعمال ما وُضع له
    وجِيءَ به من أجله"؛ (ابن جني : 1/15، 16).




    تُعدُّ
    ظاهرة المشترك اللفظي - مثلُها في ذلك مثلُ الترادف - مشكلةً من مشاكل
    العلاقات الدلالية، مصطلحٌ يطلقه الدرْسُ الحديث على ظواهرَ متعددةٍ، تشرح
    العلاقات بين الكلمات في اللغة الواحدة، ومن نواحٍ عدَّة، نحو أن يكون
    معنيان أو أكثرُ للفظٍ واحد، فتسمَّى العلاقة هنا (المشترك اللفظي)؛ لكونها
    تسير خلافًا للوضع المثالي للَّغة، الذي يقتضي أن يكون للَّفظ الواحد
    معنًى واحدٌ، وللمعنى الواحد لفظٌ واحد، وسنشرح فيما سيأتي آراء من علماء
    القدماء والمحْدَثين ومؤلفي المعاجم الأوروبية في ظاهرة المشترك اللفظي.








    إن
    منهجنا في عرض ظاهرة المشترك اللفظي عند القدماء والمحدثين، يقوم على أساس
    تفكيكها، والاطِّلاع على أسسها العلمية؛ لنعيد تشكيلها تشكيلاً يحفظ لها
    طابِعَها المعرفيَّ الأصيل، برؤى تتطلَّع إلى استفادة تَخْدُمُ العصر،
    وتحرِّك فاعلية تلك الأصولِ التراثية الدلالية، وتساعد على تنمية قدراتها
    في عصرنا، خاصةً إذا علِمنا أن المشترك اللفظي يرتبط بعلم الدلالة حديثًا،
    الذي يَلقى من بالغ الاهتمام في عصرنا في كل أنحاء العالم، ما يجعله نقطةَ
    الْتقاء لأنواع من التفكير الإنساني، يقول (ليش:
    Leach):
    "السيمانتيك نقطةُ التقاء لأنواع من التفكير والمناهج؛ مثل: الفلسفة، وعلم
    النفس، وعلم اللغة، وإن اختلفت اهتماماتُ كلٍّ لاختلاف نقطة البداية".




    ويقع
    هذا البحثُ في قسمين: قسمٍ حول آراء القدماء، وقسم عند المحدثين، حاولتُ
    أن أبسط فيها معالم المشترك اللفظي قديمًا وحديثًا، بالبحث عن نشأته منذ
    عام 150 هجرية في القرآن والحديث الشريف واللغة العربية، ثم عند المحدثين
    وعلاقته بعلم الدلالة الذي يعتني بدراسة المعنى، واصطلح على تسميته
    "بالسيمانتيك" سنة 1883م.




    كما
    اجتهد البحث أن يرسمَ إطارًا مفهوميًّا لماهية المشترك اللفظي، انطلاقًا
    من قواميس اللغة، وورودها في القرآن الكريم، وأقوال بعض العلماء العرب
    القدامى، وبعض علماء الدلالة المحدثين من الغرب والعرب، وقدمت أهم المباحث
    التي تشكل موضوعات المشترك اللفظي، وختمت ذلك بفصلٍ عرضتُ فيه لمختلف
    نظريات المشترك اللفظي، التي أسَّست الفكرَ الدلالي الحديث.




    وهذه
    الدراسة تبحث هذه الجوانبَ في إطار نقديٍّ مختصَر جديد، تسعى إلى أن تكون
    فيه بعيدةً عن تلك الاستطرادات والسَّرْديات والأُطروحات المتكررة، التي
    حفلتْ بها معظمُ الدراساتِ أو الكتاباتِ السابقة ذات الصلة بالقضية، كما
    تطمَح إلى أن تكون حافزة وممهِّدة لدراسات مستقبلية أكثر عمقًا وشموليةً
    واتساعًا.








    حدُّ المشترك اللفظي:



    أ - المشترك لغويًّا:



    "الشِّرْكَةُ
    والشَّرِكة سواء: مخالطةُ الشريكين، يقال: اشترَكنا بمعنى: تَشارَكنا، وقد
    اشترك الرجلان، وتَشارَكا وشارَك أَحدُهما الآخرَ… وشاركْتُ فلانًا: صرْتُ
    شريكَه، واشْتركنا وتَشاركنا في كذا، وشَرِكْتُه في البيع والميراث… قال:
    ورأَيت فلانًا مُشتركًا، إذا كان يُحَدِّث نفسه أنَّ رأيه مُشْتَرَكٌ ليس
    بواحد.




    وفي
    "الصحاح" للجوهري: رأيتُ فلانًا مُشْتَرَكًا، إذا كان يحدِّث نفسه
    كالمهموم… وطريقٌ مُشْتَرَك: يستوي فيه الناس، واسم مُشْتَرَك: تشترك فيه
    معانٍ كثيرةٌ، كالعين ونحوها؛ فإنه يجمع معانيَ كثيرةً"؛ (ابن منظور، مادة:
    شرك).


    "وقد اشتركا وتشاركا وشاركَ أحدُهما الآخَرَ، والاشتراك هنا بمعنى التشارُك، قال النابغة الجَعْديُّ:

    وَشَارَكْنَا قُرَيْشًا فِي تُقَاهَا

    وَفِي أَنْسَابِهَا شِرْكَ الْعِنَانِ



    ورجل مشترَكٌ: إذا كانَ يحدِّث نفسه أنَّ رأيَه مشترَكٌ ليس بواحِدٍ، وفي "الصِّحاح" عن الأصمعي: إِذا كانَ يحدِّث نفسَه كالمهموم.



    وطريقٌ
    مشترَكٌ: يَستوي فيه الناس، واسمٌ مشترَكٌ: تَشترِك فيه مَعانٍ كثيرةٌ؛
    كالعين ونحوِها؛ فإنه يَجمَع معانيَ كثيرةً، وأنشد ابنُ الأعرابي:




    وَلاَ يَسْتَوِي الْمَرْءَانِ هَذَا ابْنُ حُرَّةٍ

    وَهَذَا ابْنُ أُخْرَى ظَهْرُهَا مُتَشَرِّكُ



    فسَّره فقال: معناه مشترَكٌ.



    وشَرِكَهُ
    في الأمر يَشْرَكُه: دَخل معه فيه وأَشْرَكَه فيه، وأَشْرَكَ فلانًا في
    البيع: إذا أدخله مع نفسه فيه، وقوله – تعالى -: ﴿وَأَشْرِكْهُ فِي
    أَمْرِي﴾ [طه: 32]؛ أي: اجعله شريكًا لي"؛ (الزبيدي، مادة ش ر ك).




    ب- المشترك اصطلاحًا:



    للمشترك اللفظي حدود شتى، أهمها:

    قول
    الزبيدي في مقدمة "تاج العروس": إنه "اللفظُ الواحد الدالُّ على معنَيَيْن
    مختلفين فأكثر، دلالة على السَّواءِ عند أهلِ تلك اللغة".




    وقولُ زكريا بن محمد الأنصاري: "ما وُضع لمعنيين فأكثر، كالقرء للطُّهْر والحيض"؛ (زكريا بن محمد الأنصاري 1411هـ).

    قال
    السرخسي: "وأما المشترك، فكلُّ لفظ يشترك فيه معانٍ، أو أسامٍ، لا على
    سبيل الانتظام؛ بل على احتمال أن يكون كل واحد هو المرادَ به على الانفراد،
    وإذا تعيَّن الواحد مرادًا به، انتفى الآخر؛ مثل اسم (العين)؛ فإنه
    للناظر، ولعين الماء، وللشمس، وللميزان، وللنقد من المال، وللشيء المعين،
    لا على أن جميع ذلك مراد بمطلق اللفظ، ولكن على احتمال كون كل واحد مرادًا
    بانفراده عند الإطلاق؛ وهذا لأن الاسم يتناول كل واحد من هذه الأشياء،
    باعتبار معنًى غيرِ المعنى الآخر، وقد بيَّنا أن لفظ الواحد لا ينتظم
    المعاني المختلفة"؛ (السرخسي: 1/126).


    أما الشوكاني، فحدَّه بقوله: "اللفظة الموضوعة لحقيقتين مختلفتين، أو أكثر، وضعًا أولاً، من حيث هما كذلك.



    فخرج
    بالوضع ما يدل على الشيء بالحقيقة وعلى غيره بالمجاز، وخرج بقيد الحيثية
    المتواطئُ؛ فإنه يتناول الماهياتِ المختلفةَ، لكن لا مِن حيث هي كذلك؛ بل
    من حيث إنها مشتركة في معنى واحد"؛ (الشوكاني 1992م: 46).




    بينما
    يذهب تاجُ الدين السبكيُّ إلى أنه "اللفظ الواحد، الدالُّ على معنيين
    مختلفين أو أكثر؛ دلالة على السواء عند أهل تلك اللغة، سواءٌ كانت
    الدلالتانِ مستفادتينِ من الوضع الأول أو من كثرة الاستعمالِ، أو
    استُفِيدتْ إحداهما من الوضْع والأخرى من كثرةِ الاستعمالِ.




    ومن قولنا: "الواحد" احترازٌ عن الأسماء المتباينة والمترادفة؛ فإنه يتناول الماهية، وهي معنى واحد، وإن اختلفتْ محالُّها.



    وقولنا:
    "عند أهل تلك اللغة…" إلى آخره، إشارةٌ إلى أن المشترك قد يكون بين
    حقيقتين لغويتين، أو عرفيتين، أو عرفية ولغوية"؛ (تاج الدين السبكي،
    1404هـ: 1/248).




    أما
    عبدالرحيم الإسنوي، فجعل لكلامه عن المشترك مقدمةً نافعة في الفرق بين
    الوضع والاستعمال والحمل، قائلاً: "فالوضع: هو جعل اللفظ دليلاً على
    المعنى، والاستعمال: هو إطلاق اللفظ وإرادة المعنى، وهو من صفات المتكلم،
    والحمل: اعتقاد السامع مرادَ المتكلم، أو ما اشتمل عليه مراده، وذلك من
    صفات السامع"؛ (مجلة علوم إنسانية، 2009، السنة 7: العدد 42).




    وبالنظر
    إلى ما تقدَّم في الحد الاصطلاحي للمشترك، يلاحَظ نوعُ تفاوتٍ في احتراز
    العلماء لما يدخل ضمن حد المشترك حقيقة، مما لا يدخل ضمنه، وفقًا لضابط
    الوضع، أو الاستعمال، أو الحمل، وبناء على هذا الخلاف في تصوُّره، كان
    التأليف فيه عند القدماء - كما سيتضح بعده.




    المشترك اللفظي عند القدماء:

    قبل أن أبدأ بالتعاريف عن هذا الموضوع، أقول مختصرًا عن تاريخ تأليف المشترك اللفظي عند القدماء:



    كتبَ القدماءُ كتبًا كثيرةً في اللغة العربية عن هذه الظاهرة منذ وقت مبكر، فمنهم مَن:



    1- اتَّجَهوا إلى دراسته في القرآن الكريم.

    2- اتجهوا إلى دراسته في الحديث النبوي الشريف.

    3- اتجهوا إلى دراسته في اللغة العربية ككل.



    من هذه الكتب على حسب قِدَمِها في القرآن الكريم:

    1- الوجوه والنظائر في القرآن الكريم، لمقاتل بن سليمان البلخي، المتوفى سنة 150هـ.

    2- الوجوه والنظائر في القرآن الكريم، لهارون بن موسى الأزدي الأعور، المتوفى سنة 170.

    3- الوجوه والنظائر، للحسين بن محمد الدامغاني.

    4- معترك الأقران في إعجاز القرآن، للسيوطي، الذي خصص للمشترك في القرآن الكريم القسم الأعظم من كتابه.

    5- كتاب ما اتفق لفظه واختلف معناه في القرآن المجيد، للمبرد.



    مِن الكتب في الحديث الشريف:

    كتاب
    الأجناس من كلام العرب، وما اشتبه في اللفظ واختلف في المعنى، لأبي عبيدٍ
    القاسم بن سلاَّم المتوفى سنة 224هـ، وكتابه الآخر "غريب الحديث" وهذا ليس
    بالضبط له.




    مِن الكتب في اللغة العربية ككل:

    كان
    من رواده: الأصمعي واليزيدي وأبو العميثل، وكتابه بعنوان: "كتاب ما اتفق
    لفظه واختلف معناه"، وكراع النمل وكتابه "المنجد في اللغة"، أشار المؤلف
    إلى أهمية هذا الكتاب كالآتي:


    • أنه أقدم كتاب شامل يصلنا في موضوع المشترك اللفظي.

    • أنه أول كتاب في نوعه تبدو فيه روح النظام، وبخاصة في قسميه الأول والسادس.

    • أنه من أوائل الكتب اللغوية التي راعتْ في ترتيب المادة اللغوية صورةَ الكلمة التي تنطق عليها، لا جذرَها.

    • كتابه يعدُّ أقدمَ مصدر لها.

    • أنه يحتوي على مجموعة لا بأس بها من التعبيرات المحلية، وبخاصة تلك المنسوبة إلى الجنوب العربي، وطنه الأول، ولمصر، وطنه الثاني.



    أشار المؤلف إلى نموذج من الكلمات في المشترك اللفظي، وقاسها عن كراع وأبي العميثل وأبي عبيدٍ والأصمعي.



    مفهوم المشترك اللفظي عند الأصوليين واللغويين:



    ولعل
    تعريف أهل الأصول للمشترك هو أدق ما يُحد به، ويسمون بالمبادئ اللغوية مثل
    المشترك، والمتضاد، والمترادف، ومعاني الحروف، فالمشترك عندهم: "اللفظ
    الواحد الدال على معنيين فأكثر على السواء عند أهل تلك اللغة"؛ (صبحي
    الصالح، 1960: 302)، وذكروا أن الاشتراك في الأفعالِ كما في (راح: بمعنى
    ذهب ورجع)، والحروفِ مثل (مِن الجارَّةُ: تكون للابتداء، وللتبعيض، والواو:
    للعطف والحال)، والأسماءِ مثلوا له بعين الماء ، وعين المال، وعين السحاب.




    يفرق علماء أصول الفقه الإسلامي المشترك عادة بين ثلاثة مصطلحات تتعلق بالمشترك اللفظي:

    1-
    وجوب وقوعه، ودليلهم أنه: "لو لم تكن الألفاظ المشتركة واقعةً في اللغة،
    لخلتْ أكثر المسميات عن الألفاظ الدالة عليها، مع دعوة الحاجة إليها".


    2- استحالة وقوعه عقلاً بدعوى "إخلاله بالتفهيم المقصود من الوضع؛ لخفاء القرائن".

    3- إمكان وقوعه؛ لفقدان الموانع العقلية على وقوعه فعلاً.



    وخلاصة رأي الأصوليين والفقهاء في الاشتراك اللفظي، من حيث الوقوع وعدمه، هي:

    1- جواز وقوع المشترك في الكلام مطلقًا (أي: في القرآن، والسنة، وغيرها).

    2-
    نفي وقوعه مطلقًا، كقول ثعلب والأبهري والبلخي: وما ظن أنه مشترك، فهو إما
    حقيقة، أو مجاز متواطئ؛ كالعين: حقيقة في الباصرة، مجاز في غيرها.


    3- ونفَى قومٌ وقوعَه في القرآن الكريم (وأنه واقع فيما عداه).

    4-
    ونفى آخرون وقوعه في القرآن والسنة النبوية؛ لأنه لو وقع، فإنْ بيَّن
    فيطول بلا فائدة، وإن لم يُبِن فلا يفيد، والقرآن والسنة تنَزَّها عن ذلك؛
    (توفيق محمد شاهين، 1980: 122).




    نجد
    عند اللغويين وجود المشترك اللفظي في اللغة العربية بإجماعهم، وأن
    الاستعمال دليل الاشتراك، وأن النقل لا يبطل ذلك (توفيق محمد شاهين:1980:
    107).


    ومن هؤلاء: سيبَوَيْهِ حيث قال: "اعلم أن من كلامهم اتفاق اللفظين واختلاف المعنيين".



    وابن
    فارس، قال: "باب أجناس الكلام في الاتفاق والافتراق: يكون ذلك على وجوه…
    ومنه اتفاق اللفظ واختلاف المعني؛ كقولنا: عين الماء، وعين المال، وعين
    الركية، وعين الميزان".




    ويرد قول سيبويه وابن درستويه والمبرد وإبراهيم أنيس، الذين مثلوا لاتفاق اللفظين واختلاف المعنيين بأقوالهم.



    وأخيرًا:

    يطلق
    لُغويُّو العربيةِ القدماءُ مصطلحَ "المشترك اللفظي" على كل أنواع اللفظ
    الذي يدل على أكثرِ من معنى، سواء أتقاربت معانيه أم اختلفت، ويترتب على
    ذلك أن كل معاني كلمات "عين" الموجودة في المعاجم تعدُّ من قبيل المشترك،
    وتعطَى مدخلاً معجميًّا واحدًا في المعاجم، سواء تلك التي تقاربت معانيها؛
    مثل: الجاسوس، والعضو الباصر، وفم القربة، أو تلك التي ليس لها صلة بهذه
    المعاني؛ مثل: الاعوجاج في الميزان، والمطر الذي يجيء ولا يقلع أيامًا،
    والسحابة التي تأتي من جهة القبلة.




    والظاهر
    أن علماء الأصول تفوَّقوا على اللغويينَ القدماءِ في البحث في المشترك
    اللفظي بتفريقهم الدقيق بين المشترك والمنقول، وهو تفريق يدعو إلى ضرورة
    إعطاء مداخلَ معجميةٍ للمشترك اللفظي الحقيقي، تبعًا لعدد المعاني التي يدل
    عليها، في حين يُكتفى بمدخل معجمي واحد للمنقول، أما المستعار، فلا يدوَّن
    عادة في المعاجم إلا إذا أصبح من الاستعارات الميتة، وبذلك يصبح من
    المنقول.




    تعريف اللغويين المحدثين للمشترك اللفظي:



    هو
    ما اتحدتْ صورة لفظة، واختلف معناها (صبحی الصالح: 302)، أو هو أن تتعدد
    المعاني للَّفظ الواحد، وأما الدکتور وافي في کتابه "فقه اللغة" فقد قال عن
    المشترك اللفظي: "وذلك بأن يکون للكلمة الواحدة عدةُ معانٍ تطلق علی کل
    منها علی طريق الحقيقة لا المجاز" (عبدالواحد حسن الشيخ، 1986: 96)، أما
    إبراهيم أنيس فله رأي متشدد في هذه القضية؛ إذ يُخرج النوعين الأول والثاني
    من المشترك نهائيًّا، ولا يَعتبر من النوع الثالث - وسوف يأتي الشرح لهذه
    الأنواع في موضعها - إلا ما تباين فيه المعنيان كلَّ التباين، يقول: "كذلك
    إذا ثبت لنا من نصوص أن اللفظ الواحد قد يعبِّر عن معنيين متباينين،
    سمَّينا هذا بالمشترك اللفظي، أما إذا اتضح أن أحد المعنيين هو الأصل، وأن
    الآخر مَجازٌ له، فلا يصح أن يعد مثلُ هذا مِن المشترك اللفظي في حقيقة
    أمره".




    ويذهب
    إلى أكثرَ من ذلك، حين أقرَّ أحقية ابن درستويه عندما أنكر معظمَ تلك
    الألفاظِ التي عدَّت من المشترك اللفظي، واعتبرها من المجاز؛ ولذلك
    فالمشترك الحقيقي إنما يكون حين لا نلمح أية صلة بين المعنيين، كأن يقال
    لنا مثلاً: إن (الأرض) هي الكرة الأرضية، وهي أيضًا الزكام، وكأن يقال لنا:
    إن (الخال) هو أخو الأم، وهو الشامة في الوجه، وهو الأكمة الصغيرة، ومثل
    هذه الكلمات التي اختلف فيها اختلافًا بيِّنًا، قليلة جدًّا؛ بل نادرة ولا
    تتجاوز أصابع اليد عدًّا.




    أما
    رأي إبراهيم أنيس فيما يتعلق بالنوع الرابع، فيقبله دون تحفظ، حين قال:
    "هناك كلمات تستعمل في الأصل مختلفة الصورة والمعنى، ثم تطورت صورة بعض
    منها حتى ماثلت البعض الآخر، وهكذا رُويت لنا متَّحدةَ الصورة، مختلفة
    المعنى الأصلي، وإنما نشأ عن تغير في أصوات بعضها، ترتب عليه مماثلة في
    اللفظ، واختلافٌ أصلي في المعنى".




    وقد
    ردَّ أحمد مختار عمر رأيَ إبراهيم أنيس، معلقًا على ما ذهب إليه قائلاً:
    "وإذا كان لنا مِن تعليقٍ على رأي الدكتور أنيس، فإنه يتلخص فيما يأتي:




    أولاً:
    أنه رغم تضييقه الشديد لمفهوم المشترك اللفظي في كتابه "دلالة الألفاظ"،
    وقصره المشتركَ الحقيقي على كلمات لا تتجاوز أصابعَ اليد، والمشتركَ بمعناه
    الواسعِ على كلماتٍ لا تتجاوز العشَرات، نجدُه في كتابه في اللهجات
    العربية يصرح أن المعاجم العربية قد امتلأت بها، وأن ما نشأ عن التطور
    الصوتي المئات.


    قال
    د. أنيس: فکما تتطور أصوات الکلمات، وتتغير معانيها، وتتغير مع احتفاظها
    بأصواتها؛ (عبدالواحد حسن الشيخ، 1986: 100) فهذا التطور يغير في المعاني،
    ويحتفظ بشکل الكلمة ونطقها، مما يَنتج عنه کلمات مشترکة نطقًا، مختلفة فی
    المعنی.




    ثانيًا: عدمُ استقراره على رأيٍ واحد بالنسبة للكلمات التي نشأت عن تطور صوتي.



    ثالثًا: كونه ادَّعى أن العلماء لم يشيروا إلى التطور الصوتي كعامل من عوامل نشوء المشترك وحدوثه.



    رابعًا: مزجَ بين المنهجين الوصفي والتاريخي في علاج قضية المشترك، وكان الأَولى أن يقتصر على أحدهما.



    أما
    صبحي الصالح - مِن المحدَثين أيضًا - فيستدل على وقوع المشترك في اللغة
    بالتطور وتباين المواقف، يقول: "الكلمات لا تستعمل في واقع اللغة تبعًا
    لقيمتها التاريخية، فالعقل ينسى خطوات التطور المعنوي التي مرتْ بها، إذا
    سلمنا بأنه عرَفها في يوم من الأيام، وللكلمات دائمًا معنى حضوريٌّ ومحدود
    باللحظة التي تستعمل فيها، ومفرد خاص بالاستعمال الوقتي الذي تستعمل فيه".








    وهو
    رأي قريب مما قال به أبو علي الفارسي قديمًا، حيث قال: اتفاق اللفظين
    واختلاف المعنيين، ينبغي ألا يكون قصدًا في الوضع، ولا أصلاً؛ ولكنه من
    لغات تداخلت، أو أن تكون لفظة تستعمل لمعنى، ثم تُستعار لشيء، فتكثر وتصير
    بمنزلة الأصل؛ (صبحي الصالح: 305)




    أسباب وقوع المشترك اللفظي عند القدماء:



    يُرجع القدماءُ - كما ذكر كراع في كتابه " المنجد" - وقوع المشترك إلى أسباب كثيرة، منها:

    1-
    الأسباب الداخلية، وهي تنقسم إلى تغيير في النطق والمعنى؛ تغيير النطق عن
    طريق القلب المكاني والإبدال، وأما التغيير في المعنى فهو نوعان: مقصود،
    وتلقائي.


    2- الأسباب الخارجية، وهي اختلاف البيئة.كما يُرجع اللغويون ذلك إلى أسباب جغرافية وتاريخية، وسنشرح ذلك فيما بعد.

    وللشرح والتمثيل يرجع أحمد مختار إلى الموارد التالية:

    1- السبب الخارجي: يتحققه حينما تستعمل الكلمة بمعنيين في بيئتين مختلفين.

    كما يرجع اللغويون وقوع المشترك إلى أسباب جغرافية وتاريخية، نلخصها فيما يأتي:

    أولاً:
    الأسباب الجغرافية: يذكر أبو علي الفارسي أن تداخلَ اللغات - يقصد اللهجات
    العربية - سببٌ من أسباب وقوع الاشتراك في العربية، وينفي أن يقع في لهجة
    واحدة.


    ثانيًا:
    الأسباب التاريخية: لعلَّ أشهرَ مَن علَّل ظاهرةَ الاشتراك على أساس تطور
    صوتي هو اللغوي إبراهيم أنيس، فقد حاول أن يفسر كلمات مثل "السغب" (في
    دلالتها على الوسخ والدرن، وكذلك القحط والجوع) بالقول: إنها "تطورت في
    لهجة من اللهجات، ولظرف من الظروف الخاصة، حتى أصبحت (التغب) من المشترك
    اللفظي"، مستأنسًا في ذلك بما تفعله بعض القبائل اليمنية حين تقلب السين
    تاء، كما في قولهم: "النات"، بدلاً من "الناس"، ثم "جاء جامعو المعاجم
    ونسبوا معنيين مختلفين لكلمة (التغب)، وعدُّوها من المشترك اللفظي".




    وبِغضِّ
    النظر عما إذا كان إبراهيم أنيس قد وفِّق أو أخفق في معرفة السبب الحقيقي
    الذي جعل كلمة (السغب) ونحوها من المشتركات اللفظية، فإن المنهج الذي
    اتَّبعه في الوصول إلى ذلك إنما هو منهج تأصيلي غير موضوعي، يعتمد على الحس
    الشخصي، ولا يشركه فيه المختصون في اللغة.




    المزيد








    في المشترك اللفظي





    في المشترك اللفظي /



    خالد عايش



    تعريف المشترك اللفظي:

    جاء في "الصاحبي" لابن فارس، تحت باب الاشتراك، قوله في معنى الاشتراك: "أن تكون اللفظة محتملة لمعنيين أو أكثر"1".



    وأمَّا
    السيوطي فيذكرُ في تعريفه للمشترك، أنَّ أهلَ الأصول يعرفون المشترك
    بأنَّه "اللفظ الواحد الدال على معنيين مختلفيين فأكثر دلالة على السواء
    عند أهل تلك اللغة "2 " .ومن أكثر التعاريف دقة وتحديدًا للمشترك اللفظي
    تعريفُ يحيى بن حمزة في "الطراز المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق
    الإعجاز"؛ حيث يحدُّ اللفظة المشتركة بأنَّها: "اللفظة الواحدة الدالة على
    أزيد من معنىً واحدٍ مختلفة في حقائقها على الظهور بوضع واحد" ويشرع في
    تفسير مقولته بقوله: "فقولنا هي اللفظة الواحدة، وفي الألفاظ المجتمعة،
    بخلاف التباين والترداف، فإنَّهما لا يقعان إلا في مجموع الألفاظ، لفظتين
    فصاعدًا، وقولنا الدالة على أزيد من معنى نحترزُ به عن اللفظة المفردة التي
    لا تدلُّ إلا على معنى واحد، فإنَّها لا تكون مشتركة، وأكثر الكلام على
    الوضع في الدلالات الإفرادية؛ لأنَّ الاشتراك على خلاف الأصل، وقولنا
    مختلفة في حقائقها، نحترز به عن المتواطئة، فإنَّ اختلافها ليس في الحقائق،
    وإنَّما اختلافها في العدد كرجل وإنسان، فإنَّهما دالان على أفراد متعددة،
    لكنَّها غير مختلفة في حقائقها؛ لأنَّها اتفقت في أمر جامع لها كالرجولية
    والإنسانية، وقولنا على الظهور نحترز به عن الألفاظ المشتبهة، كلفظة النور،
    فإنَّها تطلق على الشمس والنار والعقل، فإنَّ حقيقة النار مغايرة لحقيقة
    الشمس والعقل؛ لكنَّ اختلافها في هذه الحقائق ليس أمرًا ظاهرًا كظهور
    الأسماء المشتركة، بل لا يمتنع اتفاقها في أمر جامع لها وإنْ خفي على
    الأذهان وكان في غاية الدقة… وقولنا بوضع واحد يحترز به عمَّا يدلُّ على
    شيء بالحقيقة وعلى ما يخالفه بالمجاز، كقولنا: أسد وحمار فإنَّهما قد دلاَّ
    على أمرين مختلفين، لكن بوضعين."3"




    ومن
    الباحثين المعاصرين الذين تناولوا المشترك اللفظي بالدراسة د/ علي عبد
    الواحد وافي، الذي عرفه بقوله: "هو أن يكون للكلمة الواحدة عدة معانٍ تطلق
    على كلٍّ منها على طريق الحقيقة لا المجاز، وذلك كلفظ (الخال) الذى يطلق
    على أخي الأم، وعلى الشامة في الوجه، وعلى السحاب، وعلى البعير الضخم وعلى
    الأكمة الصغيرة "4" وهو قليل جدًا بالرغم ممَّا يبدو من كثرته، وإنَّما
    مصدر هذه الكثرة هو التوسع المجازي في المعنى، وتنويع المعاني انطلاقًا من
    دلالة واحدة "5"




    ومن
    المؤكد عند البعض أنَّ المشترك إنَّما يكون حين لا نلمح أية صلة بين
    المعنيين، كأن يُقال مثلاً إنَّ (الأرض) هي الكرة الأرضية، وهي أيضًا
    الزكام"6 " ومن أمثلته تلك الأبيات التي أنشدها الخليلُ بنُ أحمد، والتي
    تضمنت المشترك اللفظي في كلمة الغروب ثلاث مرات، يقول:


    يا ويح قلبي من دواعي الهوى***إذ رحل الجيران عند الغروب

    أتبعتـهم طرفي وقد أزمعـوا***ودمع عيني كفيض الغـروب

    بانـوا وفيهم طفـلة حـرة***تفتر عن مثـل أقاحـي الغروب

    فالغروب الأولى، غروب الشمس، والثانية جمع غرب وهو الدلو العظيمة المملوءة، والثالثة جمع غرب، وهو الوهاد المنخفضة "7".



    ويبدو
    أنَّ أول من أشار إلى هذه الظاهرة هو سيبويه، فقال: "… اعلم أنَّ من
    كلامهم اختلاف اللفظين و المعنى واحد، واتفاق اللفظين والمعنى مختلف قولك
    وجدت عليه من الموجدة ووجدات إذا أردت وجدان الضالة وأشباه هذا كثير"8"،
    والمعاجم العربية تزخر بالكثير من الألفاظ المشتركة ومن ذلك لفظة "العجوز"
    التي روى لها صاحب اللسان أكثر من سبعين معنى"9".




    وأخيرًا،
    فإنَّ التعريف الجامع المانع للمشترك اللفظي كما يراه د/ عبد الواحد حسن
    الشيخ، هو تعريف الأصوليين الذى أورده السيوطي مضافًا إليه ما جاء في تعريف
    د/ علي عبد الواحد وافي (على طريق الحقيقة) فيكون المشترك هو: "دلالة
    اللفظ الواحد على معنيين مختلفيين غير ضدين فأكثر دلالة حقيقة على السواء
    ليس بينها علاقة"، وبذا يخرج المجاز وأبوابه من المشترك اللفظى"10".




    يلي هذه الحلقة بيانٌ لموقف القدماء و المحدثين من المشترك اللفظي و إمكانية وقوعه.





    ———————–

    ([1]) ابن فارس، الصاحبي في فقه اللغة، ص 456.

    ([2]) السيوطي، المزهر في علوم اللغة وأنواعها، ج1، ص 369.

    ([3]) يحيى بن حمزة، الطراز المتضمن لأسرار البلاغة وعلوم حقائق الإعجاز، ج2، ص155.

    ([4]) علي عبد الواحد وافي، فقه اللغة، ص 145.

    ([5]) حسن ظاظا، كلام العرب من قضايا اللغة العربية، ص 158.

    ([6]) عبد الواحد حسن الشيخ، البلاغة وقضايا المشترك، ص 83.

    ([7]) البدراوى زهران، من مصنفات الثروة اللفظية، ص 56 وما بعدها.

    ([8]) ياسر الملاح، علم المعنى، ص 184.

    ([9]) رمضان عبد التواب، فصول في فقه العربية، ص 287.

    ([10]) عبد الواحد حسن الشيخ، البلاغة وقضايا المشترك، ص 96 وما بعدها.



    *****************************







    ثانياً: موقف الباحثين القدماء والمحدثين من المشترك اللفظي:.



    يبدو أنَّ قضية المشترك اللفظي قد تنازعها الباحثون، كلٌّ يشد في أحد طرفيه وانقسموا بإزائها على فريقين:([1])

    الأول: يقرُّ بوجوده باعتباره واقعًا لغويًا لا يمكن إنكاره، وهم الأكثرون.

    والثاني: ينكرون وجوده لأنَّه عندهم طريق للإيهام والغموض، ومجاله باب الحقيقة والمجاز والمنكرون قلة.

    أمَّا
    الفريق الثاني الذى عمل على إنكاره بتاتًا، فقد عمل على تأويل أمثلته
    تأويلاً يخرجها من هذا الباب، كأنْ يجعل إطلاق اللفظ في أحد معانيه حقيقة
    وفي


    المعاني
    الأخرى مجازًا، وعلى رأس هذا الفريق ابن درستويه([2])، وحُجَّة هذا الفريق
    تكمنُ في أنَّ المخاطبة باللفظ المشترك لا تفيد في فهم المقصود على
    التمام، وما كان كذلك يكون منشأ للمفاسد([3])، أو احتجاجات ابن درستويه
    وتحليله للمشترك يبرز لنا وجهة نظره والتي جاءت في كتاب "شرح الفصيح"، فإذا
    ظنَّ اللغويون أنَّ لفظ "وجد" -مثلاً- يفيدُ عدة معانٍ: عثر، غضب، تفانى
    في حبه، فإنَّه لا يُسَلِّم بأنَّ هذا لفظٌ واحدٌ قد جاء لمعانٍ مختلفة
    "وإنَّما هذه المعاني كلُّها شيء واحد، وهو إصابة الشيء خيرًا أو شرًا،
    ولكنَّهم فرقوا بين المصادر لأنَّ المفعولات كانت مختلفة، فجعل الفرق في
    المصادر بأنَّها أيضًا مفعولة، والمصادر كثيرة التعاريف جدًا… فلذلك توهم
    غورها"([4])، وإلى مثل هذا أيضًا يعترض ابن درستويه([5]) على المشترك فيرى
    أنَّه قصد إلى التعمية والغموض وليس من خصائص اللغة أن يكون فيها ذلك
    لأنَّه ليس من الحكمة والصواب، يقول في هذا المعنى "..وليس إدخال الإلباس
    في الكلام من الحكمة والصواب وواضع اللغة – عز وجل – حكيم عليم؛ وإنَّما
    اللغة موضوعة للإبانة عن المعانى، فلو جاز وضع لفظ واحد للدلالة على معنيين
    مختلفين أو أحدهما ضد للآخر لما كان ذلك إبانة بل تعمية وتغطية؛ ولكن قد
    يجيء الشيء النادر من هذا لعلل فيتوهم من لا يعرف العلل أنَّهما لمعنيين
    مختلفيين وإن اتفق اللفظان"([6])


    المزيد









    الألفاظ المشتركة المعاني في اللغة العربية


    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://alialsady.forumarabia.com
    ????
    زائر
    avatar


    مُساهمةموضوع: رد: المشترك اللفظي عند القدماء والمحدثين دراسة نظرية وتطبيقية    الجمعة ديسمبر 09, 2011 7:42 pm

    مشكور للشرح الوافي والكافي

    أحسنت وبارك الله فيك



    ننتظر شروحاتك القادمة .. موفق بإذن الله
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    أبوعلي السعدي مؤسس الموقع
    صاحب الموقع المدير العام
    صاحب الموقع المدير العام
    avatar

    فارغ
     الدولة الدولة : العراق
    [img][/img]
    عدد المساهمات : 1098
    تاريخ التسجيل : 16/06/2011

    مُساهمةموضوع: رد: المشترك اللفظي عند القدماء والمحدثين دراسة نظرية وتطبيقية    الجمعة ديسمبر 09, 2011 10:26 pm



    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://alialsady.forumarabia.com
    ????
    زائر
    avatar


    مُساهمةموضوع: رد: المشترك اللفظي عند القدماء والمحدثين دراسة نظرية وتطبيقية    الخميس مارس 22, 2012 2:09 am

    مقال شيق وشرح رائع
    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    أبوعلي السعدي مؤسس الموقع
    صاحب الموقع المدير العام
    صاحب الموقع المدير العام
    avatar

    فارغ
     الدولة الدولة : العراق
    [img][/img]
    عدد المساهمات : 1098
    تاريخ التسجيل : 16/06/2011

    مُساهمةموضوع: رد: المشترك اللفظي عند القدماء والمحدثين دراسة نظرية وتطبيقية    الخميس مارس 22, 2012 10:59 am




    الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
    http://alialsady.forumarabia.com
     
    المشترك اللفظي عند القدماء والمحدثين دراسة نظرية وتطبيقية
    الرجوع الى أعلى الصفحة 
    صفحة 1 من اصل 1

    صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
    منتديات علي السعدي :: منتدى اللغة العربية-
    انتقل الى: